Arabic Literature in the West – الادب العربي في الغرب – Arabische Literatur im Westen

August 24, 2008

انتقد المترجم الابرز للادب العربي الدكتور روجر ميشيل آلن، عدم اهتمام الغرب بالثقافة العربية، موضحا ان «الغرب يركز اهتمامه وتعامله مع ما ينتج من ادب إثارة لا يتمتع بالاسلوب الفني والابداعي»، واصفا في الوقت ذاته هوليوود بأنها «رمز للثقافة السخيفة على مستوى العالم».

 المترجم والناقد روجر آلن العارف بالادب العربي القديم والحديث، والذي مضى على تعامله وتبنيه لهذا الادب اكثر من 47 عاما، وصف بعض الكتاب والكاتبات العرب بأنهم «يكتبون ادبا هابطا هو ادنى نوع من الادب».
 
وقال آلن لـ«الإمارات اليوم» خلال مشاركته في ملتقى الشارقة للرواية،«هناك اختلاف بين انجلترا وأميركا بالنسبة للاهتمام بالادب العربي، فالاهتمام في بريطانيا جاء نتيجة الاستعمار لبعض المناطق العربية، حيث بدأ الاهتمام من خلال المستعمرين والمبشرين».
 
 في حين عزا اسباب عدم الاهتمام الاميركي بالادب العربي الى «البعد الجغرافي من الشرق الاوسط والشرق الاقصى، إذ إن المناطق الاكثر بعدا عن العرب جغرافيا تتمثل في كندا وأميركا، وتضمّان اكثر نسبة في العالم من الناطقين باللغة الانجليزية»، موضحا ان الادب العربي في كلا البلدين يعتمد على مشاريع الترجمة، إذ إنه تعاون مع مترجمين أوروبيين واشترك في مشاريع عدة لترجمة جوانب في الادب العربي.
 
 الدكتور آلن وهو واحد من بين خمسة مختصين في الادب العربي على مستوى الولايات المتحدة الاميركية، صنف الدول الاوروربية التي تهتم بالادب العربي، مؤكدا ان فرنسا تأتي في المرتبة الاولى، تليها المانيا، ثم ايطاليا، فإسبانيا، بينما تأتي انجلترا بعد كل هذه الدول. مشيرا الى ان «تلقي الادب العربي في الغرب ضعيف جدا، والسبب يعود إلى عدم معرفة الجمهور في الغرب بالعالم العربي، وعدم وجود فرص نشر الكتب المترجمة.
 
كما ان سيطرة الاوساط الاعلامية وغيرها المعادية للعرب يمنع انتشار الادب العربي في اميركا». موضحا ان «العلاقة بين السياسة والثقافة ضعيفة جدا، خاصة في اميركا، فالادب في الولايات المتحدة ظاهرة جانبية جدا، ليس لها أي اهمية سياسية».
 
وعن وضع الرواية الاميركية، قال «انها تواجه ازمة»، منتقدا بشدة نوعية الافلام التي تنتجها هوليوود، «الولايات المتحدة مركز انتاج الافلام السخيفة جدا بالنسبة إلى القيم، واسم هوليوود رمز للثقافة السخيفة على مستوى العالم، لا يمكن ان نقول ان هوليوود مسؤولة عن انتاج الافلام الجيدة في العالم».
 
 نقد الكتاب والقراء
 وحول المستوى الفني للرواية العربية، انتقد المترجم العالمي آلن عددا من الروائيين العرب، وبينهم من حقق شهرة واسعة عربيا، مثل المصري علاء الأسواني والجزائرية احلام مستغانمي والسعودية رجاء الصانع، «في ما يتعلق بالرواية العربية، احب ان استعرض نماذج من كتابها، مثل علاء الاسواني، فمن زاوية فنية يعدّ انتاج هذا الكاتب من ادنى المستويات، ورغم ذلك يبيع آلاف النسخ من رواياته مثل «عمارة يعقوبيان» التي تحولت الى فيلم سينمائي يحمل الاسم نفسه، وتشترك معه ايضا رجاء الصانع صاحبة رواية «بنات الرياض»، وأحلام مستغانمي، من ناحية تدني المستوى الفني لأعمالهما».
 
ولم يكتف الناقد والمترجم الاميركي بنقده للكتاب «ذوي المستوى الهابط» بحسب قوله، بل انتقد القراء العرب ايضا بقوله «قرّاء الرواية العربية يقرأون الرواية الهابطة، ولا يقرأون الروايات المتميّزة فنيا، فالروايات الممتازة تتمتع بعناصر وجماليات، لا تتوافق مع القراءة الشعبية»، متسائلا «بعد نجيب محفوظ من يقرأ الروايات في كل الاقطار العربية؟». ومن جانب آخر اكد د. آلن مكانة كثير من الكتاب العرب، لافتا  الى ان «كثيرا من الكتاب العرب ممتازون وفي كل البلدان العربية، لكن الأمر يتعلق بأزمة قراءة عالمية».
 
مبينا توافق رأيه بهذا الخصوص «في اميركا يوجد روائيون ممتازون، لكن الناس يقرأون الروايات البوليسية والجنسية. وعلى مستوى النقد يمكن  التساؤل اذا تجاوزنا مرحلة البعد الحداثي الى اين وصلنا؟ والى اين نذهب الآن؟ الآن العودة الى الماضي، فرواية «عمارة يعقوبيان» تعود الى ثلاثينات نجيب محفوظ».
 
 هبوط أدبي
 وعن انتشار الادب الرديء لدى العرب والغرب، اشار د. آلن الى الصورة النمطية للشرق التي رسمها مستشرقون عبر كتاباتهم ورحلاتهم ورسومهم ايضا، مبينا استناد تلك الصورة إلى اجواء «الف ليلة وليلة»، ما ادى الى اختزال وتشويه للصورة الحقيقية،  «من هنا فإن الاثارة في الجنس، والاختلاف الثقافي لعبا دورا في تحديد طبيعة قراءة الادب العربي والشرقي».
 

وتابع «كانت هذه البداية. هناك كتاب في الشرق الاوسط، ومن بينهم كاتبات ايرانيات، يكتبون فقط من اجل الغرب، مستخدمين اسلوب الاثارة الجنسية في كتاباتهم،  وأصبحوا في الغرب مشهورين، ولكن هذه صورة غير منصفة عبر ما يقدم عن العرب والشرق بأقلام أولئك الكاتبات او بعض الكتاب».
 
وأشار الى اتجاه بعض الكتاب العرب الى الاثارة حتى في عناوين كتبهم «فمثلا عناوين روايات الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي مثيرة مثل (ذاكرة الجسد، وفوضى الحواس، وعابر سرير)» متسائلا «ما معنى هذه العناوين؟».
 
كما عزا انتشار الاعمال الروائية الهابطة الى طلب السوق عليها، «في الغرب المشكلة عند القارئ الغربي حول الابداع والتلقي، والجواب النهائي هو السوق، فالآن السوق يتطلب انتاج كثير من هذا النوع من الادب الهابط».
 
وتساءل المترجم والناقد الادبي آلن «في اميركا وانجلترا هناك اسئلة مفتوحة ومشرعة: من يقرأ؟ ما مستقبل الكتاب؟ هل للكتاب مستقبل؟ واغلب الظن لا، لكن هناك بعض النواحي الايجابية في توافر بعض الاوساط الجديدة لنشر النصوص عبر الانترنت. طلابي مثلا حين اطلب إليهم قراءة نص معين، او شراء كتاب (رواية او قصة) لا يريدون ان يقرأوا، لكن اذا نشرت النص على الإنترنت، فإنهم يقرأونها فورا». وتساءل «ماذا نعمل مع جيل جديد لا يقرأ، واذا قرأ يقرأ بدون الرجوع الى النصوص المطبوعة؟ولكن بشكل عام استقبال الادب العربي ضعيف جدا».

إفرازات الاستعمار
قال آلن إن «الادب العربي قبل الاستعمار كان مقسما حسب الاقاليم (مغربي، مصري، شامي، خليجي)، اما بعد الاستعمار فأصبح مجزءا اكثر حسب الدول ذاتها، وما افرزه الاستعمار من تصنيف سياسي بهذا الخصوص، حيث اصبح هناك ادب سوداني وتونسي وليبي ويمني وغيرها من التصنيفات.
 
هذه الثقافات افرزها الوضع السياسي والاجتماعي في كل منطقة، الوضع الثقافي مثلا مختلف في تونس عن المغرب ومصر، امكانات الابداع والنشر مختلفة تماما، وحسب النشاط المؤسسي الثقافي، في الاقطار العربية هناك تنوع مرغوب فيه».
 
 سبتمبر
 وعن وضع اللغة العربية في اميركا قال «اميركا بلاد واسعة وكبيرة وفيها الكثير من الجامعات، حيث يصل عددها الى 1000 جامعة، لكن هناك خمسة مختصين في الادب العربي، انا واحد منهم، على مستوى اميركا. لكن لا يوجد اهتمام رسمي للدور الذي اقوم به (ترجمة الادب العربي) فأنا اعمل على اقناع الجمهور الغربي بالادب العربي وتراثه، وأن هذا الادب جدير بالقراءة والبحث والدراسة والتدريس، وهذا دوري الرئيس».
 
وقد شهدت الجامعات والمعاهد الاميركية عقب احداث 11 سبتمبر 2001، اقبالا لافتا على تعلم اللغة العربية.
وأوضح آلن اسباب هذا الاقبال بقوله «أسهمت هذه الاحداث في ازدياد الاقبال على تعلم اللغة العربية، حيث صارت تُدرس من خلالها العلاقات الدولية والسياسة، والدين الاسلامي، وزاد عدد المقبلين على دراسة اللغة العربية بعد سنة من الاحداث إلى الضعف.
 
وبعد ثلاث سنوات وصل عدد الطلاب على مستوى اميركا الى 5000 طالب وطالبة، منهم 100 في جامعة بنسلفانيا التي أدرّس فيها، ويهتم هؤلاء الطلاب ايضا بتعلم اللغة من اجل العمل في الشركات والحكومة والقوات المسلحة، وهي دراسة لأسباب تطبيقية وعملية. وهناك عدد قليل من الطلاب الذين يهتمون بالبحوث والتاريخ والادب».
 
وخلص د. آلن الى القول «انا سعيد لأنني تعرفت إلى اللغة العربية، حيث بدأت العمل فيها منذ 47 عاما، قبل ان اذهب من انجلترا للاقامة في اميركا».
 
وعن ابرز الترجـمات التي قدمها الى قارئ اللغة الانجـليزية قال «ترجـمت خـمس روايات للروائي المصري نجيب محفوظ، وروايتين للفلسـطيني جبرا ابراهيم جبرا، وروايتين للتونسي بن سالم حميش، ورواية واحدة للسعودي عبدالرحمن منيف، ورواية للمغربي احمد توفيق، ورواية لكل من المصرية مي تلمساني، واللبنانية حنان الشيخ، واللبناني أيضاً حليم بركات».

سيرة مع العربية
 روجر ميشيل آلن أستاذ في قسم اللغة العربية في جامعة بنسلفانيا، مدير برنامج هنتسمان للدراسات الدولية. حاصل على  الدكتوراه في الآداب. وتولى مناصب عديدة، وألّف العديد من الكتب في الشعر والنقد العربي.  ترجم العديد من الروايات لكتاب عرب الى اللغة الانجليزية، ولدية مؤلفات عدة، منها «الشعر والنقد الشعري في نهاية القرن.. دراسة في الادب العربي الحديث»، و«الأدب العربي والرواية العربية»، و«القومية والأدب العربي».

Prof. Bassam Uthman, Hamburg Uni, ubassam@freenet.de

 

Advertisement

One Response to “Arabic Literature in the West – الادب العربي في الغرب – Arabische Literatur im Westen”

  1. Hi, this is a comment.
    To delete a comment, just log in, and view the posts’ comments, there you will have the option to edit or delete them.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.