مؤلف هذا الكتاب هو الباحث والكاتب العراقي الدكتور علي القاسمي، الذي يقيم في المغرب ويعمل مستشارا لمكتب تنسيق التعريب بالرباط التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وعضواً مراسلاً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وتلقى القاسمي تعليمه العالي في جامعات العراق ولبنان وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية وحاز على شهادة دكتوراه الفلسفة في علم اللغة التطبيقي وله العديد من المؤلفات اللغوية والمعجمية والفكرية، من أهمها «المعجمية العربية بين النظرية والتطبيق»، و«معجم الاستشهادات»، و«معجم مصطلحات علم اللغة الحديث»، و«مفاهيم العقل العربي»، و«حقوق الانسان بين الشريعة الاسلامية والاعلان العالمي»،
Prof. Bassam Uthman , Hamburg Uni, ubassam@freenet.de

الى جانب عدد من الترجمات، مثل «الوليمة المتنقلة» لآرنست همنغواي، فضلاً عن مجموعتين قصصيتين. ويدخل كتابه «العراق في القلب» الذي بين يدينا، في خانة الكتابات النثرية المهاجرة، التي تتغنى بالعراق وطناً وحضارة وتاريخاً وانتماء

وينضح بفيض غامر من الولاء والمحبة للوطن الذي تنبض به كلمات الكتاب. ويزيد من نوستالجيا الحنين الى العراق أن المؤلف أهدى كتابه الى ابنته «علياء» التي ولدت في أحضان الغربة ونمت وترعرعت بعيدة عن موطنها الأول. لكن طفولتها عجزت في سنواتها الثمانية عن فهم ما يدور حولها في الزمان والمكان، حيث «كل الأطفال في مدرستي يلهجون بذكر العراق،

ويدعون للعراق، ويمجدون العراق.. لماذا؟» وهذا التساؤل الممزوج بالحيرة والأسى قاد المؤلف الى كتابة مقالات عن العراق، شعباً وأرضاً وتراثاً، موجهة الى أبنته، ثم جمعها في كتاب كي يجيب عن تساؤلها، وتفهم ما أصاب العراق من مصائب وويلات.

واتبع المؤلف أسلوباً نثرياً أدبياً مغموساً بروح متوهجة وشجن آسر حيث يخاطب صغيرته قائلاً «بلدك العراق أحلى البلدان وأغلى الأوطان عانق على أرضه المعطاء قمم الجبال الشامخة الشماء والمنائر الذهبية المشرعة في السماء وأشجار النخيل الباسقة الأغصان

ويتهادى على أرضه بوداعة واطمئنان دجلة والفرات أو الرافدان يسقيان المزارع الشاسعة بكل سخاء ويحيلان جدب الصحراء الى حقول زاخرة بالخير والزنابق البرية الحمراء وأزهار النرجس والقواح والياسمين التي ترفرف عليها العنادل الصغيرة».

لكن أسلوب المؤلف يتغير حين يتناول تاريخ العراق وبعض شخصياته الفكرية والأدبية، حيث يركز في الكتاب على جانب من تاريخ العراق، متناولاً العلاقة ما بين السومريين وبين الأنبياء، نوح وابراهيم وهود وصالح ويونس، ومعتبراً السومريين قوم نوح، بالاستناد الى كتاب الدكتور علي الوردي «قوم نوح» الذي يعتبر مادة علمية زاخرة بالمعرفة.

والمعروف أن العراق كان مهد الحضارات وموطن المدنيات، سومر وبابل وآشور، وفيه سنت أقدم الشرائع وأولى القوانين التي عرفتها الانسانية من عهد أوركاجينا ملك سومر العادل وأول مشرع ومصلح اجتماعي في العالم وفي بابل كتبت القوانين بخطوط كبيرة على مسلة عظيمة نصبت في أوسع ساحات المدينة ليقرأها الجميع

ويعرفوا حقوقهم وواجباتهم تلك هي مسلة حمورابي التي بقيت منصوبة في قلب بابل عشرات القرون حتى تجرأ المستعمرون الغربيون على سرقتها قبل سنين دون أن يقرأوا عقوبة السرقة في تلك القوانين وفي العراق أولى الملاحم الشعرية التي عرفتها البشرية وهي ملحمة جلجامش التي صورت مقارعة الانسان للتسلط والطغيان ومناهضته للجرائم والمظالم وكفاحه ضد العدوان ومقاومته للقدر.

والعراق مهبط الرسالات السماوية ومنبع الأولياء والشهداء والصديقين ففي سومر جنوبي العراق بنى نوح سفينته لانقاذ الصالحين من الطوفان وفي مدينة أور العظيمة ـ الواقعة قرب ناصرية اليوم ـ ولد ونشأ أبو الأنبياء سيدنا ابراهيم،

حيث حمل رسالة التوحيد وسار بها شمالا وغربا ليعرف الناس ربهم ويعلمهم الدين الحنيف، ولم ترهبه نار ولم تخفه سجون وعليه يعتبر المؤلف أن العراقيين ورثوا من النبي ابراهيم الثبات على المبدأ والاستماتة في سبيل العقيدة ومقارعة الطغيان مهما كان.

ويرى المؤلف أن البصرة مدينة ساحرة عجيبة كان يسكنها قوم من عبقر تضرب بذكائهم الأمثال وتسير بأخبارهم الركبان ومازلنا بعد مرور أكثر من ألف سنة نقرأ مؤلفاتهم القيمة وننشد أشعارهم الجيدة ونعجب بقدراتهم الفكرية الفذة منهم: الحسن البصري وواصل بن عطاء والخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه والجاحظ وأبي نواس ورابعة العدوية واخوان الصفاء وابن الهيثم وجميع هؤلاء العباقرة وآلاف غيرهم كانوا من أهالي البصرة.

كما ويعتبر أن كتب الفقه والحديث دونت في البصرة، وصنفت بواكير المعاجم العربية وجمعت أشعار العرب لأول مرة ووضع علم العروض أي علم موسيقى الشعر وأوزانه وهو علم يحتاج الى معرفة بالشعر والرياضيات والموسيقى وقد تجمع لك المعارف للعبقري البصري الخليل بن أحمد الفراهيدي.

كما انطلقت من البصرة سفن التجار العرب الى أقاليم نائية وجزر مجهولة في أقاصي المعمورة، تمخر البحر المائج والموج الهائج وتواجه العواصف والحيتان من أجل تواصل الانسان بالانسان وتعاون الانسان مع أخيه الانسان وكان هؤلاء التجار يتحلون بأخلاق الاسلام الحقة الصدق والأمانة في المعاملة والجد والاخلاص في العمل

فاتخذهم أهالي اندونيسيا وماليزيا والفلبين وبعض مناطق الصين ممن اتصلوا بهم قدوة حسنة لهم واعتنقوا الاسلام على أيديهم سمعاً وطوعاً وكان أولئك التجار يعودون الى البصرة من تلك الأصقاع البعيدة بقصص غريبة عجيبة يسلون بها الأطفال والعيال فنسجوا حكايات السندباد البحري ومغامرات علي بابا والأربعين حرامي

وهي قصص يقرؤها اليوم ملايين الأطفال في أنحاء العالم هدية حب وصفاء من أطفال البصرة ..البصرة التي خرّبها قبل أيام المستعمرون الجدد وأرهبوا أطفالها الصغار بأسلحة العار والدمار.

ثم ينتقل المؤلف الى مدينة الكوفة، سارداً جزءاً من تاريخها، فهي تعدّ ثانية المدن التي اختطها المسلمون خارج جزيرة العرب على نهر الفرات واختارها الامام علي بن أبي طالب عاصمة الخلافة الاسلامية ومازال ضريحه الطاهر بالقرب منها في مدينة النجف التي تضم جامعة اسلامية كبرى يؤمها طلاب العلم من أنحاء العالم الاسلامي

وكان للكوفة مدرسة فكرية تنافس مدرسة البصرة وأنجبت هذه المدرسة ثلة من كبار أعلام المسلمين منهم فيلسوف العرب الكندي واللغوي الشهير الكسائي والكيميائي الكبير جابر بن حيان والفقيه الشهير أبو حنيفة النعمان كما أنجبت أكبر شعراء العربية وأجلهم قدرا وهو أبو الطيب المتنبي الذي يصور في شعره حب العربي للعلم وشجاعته وكرمه وطلبه للمجد والعلا.

ومنذ أيام المتنبي حتى يومنا هذا وشعراء العراق يحملون لواء الشعر العربي خفاقا حيث ظهر الشعر الحر من أقلام بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعبدالوهاب البياتي وبلند الحيدري.

أما بغداد فهي ان لم تكن عاصمة العراقيين فحسب وانما كانت كذلك عاصمة العرب المسلمين وحاملة شعلة الحضارة الاسلامية أيام توهجها واشراقها على الكون وكان طلبة العلم يفدون اليها من جامعات قرطبة واشبيلية وغرناطة وبخارى والسند والهند يتبركون بأعتابها وينهلون من منابعها المنبثة في جامعاتها ومكتباتها ومراكزها العلمية وصدور رجالاتها

ويسترسل المؤلف في سرد تاريخ مدينة بغداد، مشيراً الى أن العرب ابتكروا فيها الورق الصقيل ودونوا عليه اسمى ما جادت به قرائحهم من علوم وفنون وآداب وفيها نشر فيلسوف العرب الكندي أروع أفكاره ودوّن كتاب الأغاني لأبي الفرج الاصفهاني ونظم الرازي أرفع المستشفيات

ومن بغداد انطلقت رحلة زرياب الى تونس والمغرب والأندلس حاملاً عوده وغربته، ومنشداً أغانيه وألحانه على طريقة الشعراء البدو المغنين الذين يحتضنون ربابتهم كما يحتضن الجريح جراحه ويجوبون القرى والآفاق وفي بغداد نقلت الى العربية فلسفة اليونان وعلوم الهند وآداب الفرس وازدهر بيت الحكمة والجامعة المستنصرية والمدرسة النظامية وفيها ينتصب ضريح عبدالقادر الجيلاني ويصلب الحلاج وألفت فيها قصص ألف ليلة وليلة.

ويتعرض المؤلف للحياة الاجتماعية والفكرية في العراق في زمن الفقيه أبي حنيفة وأثرها في آرائه، ملاحظاً العمق التاريخي الذي يمتاز به العراق، والغنى الحضاري الذي يمتاز به، والتعدد الثقافي الذي يطبعه منذ آلاف السنين،

وهي كلها عوامل أهلته للاضطلاع بدوره العلمي المتميز في الحضارة الاسلامية، حيث ظهرت فيه الفرق الكلامية والفلسفية، والمدارس النحوية، ومعظم المذاهب الفقهية، وكثير من الأحزاب السياسية، وجمهرة من أعلام الفكر الاسلامي في شتى العلوم والآداب والفنون.

وتشير الروايات التي تناولت حياة الامام أبي حنيفة الى أنه بدأ حياته العلمية بدراسة علم الكلام، وأنه اشترك في جدال أهل الفرق المختلفة في مسائله، ولكنه عدل بعد ذلك الى الفقه، وحاول تجنب الخوض في مسائل خلاف أهل الكلام.

وفي جانب آخر، يتناول المؤلف عمارة بغداد، ويدرس تجليات العمارة الاسلامية في تخطيط مدينة بغداد القديمة، حيث حظيت بغداد القديمة باهتمام المؤرخين والآثاريين، وعناية الأدباء والفنانين، وشغف أصحاب التراجم والسير. وجمعت عمارة بغداد التاريخية أرقى ما وصل اليه فن تخطيط المدن في وقتها.

وقد شرع الخليفة المنصور في تشييد مدينة بغداد عام 145 هجري وانتهى منه عام 149 هجري، واختار المنصور الشكل الدائري لمدينته، حيث يرى بعض المؤرخين أن تدوير بغداد جاء لأسباب عسكرية، وهي محاطة بسورين دائريين، ورتبت فيها الأحياء على شكل حلقة والشوراع على شكل مروحة. وفي وسط تلك الحلقة وفي مركز فضاء أخضر، يقوم قصر الخليفة والمسجد الجامع.

وللمدينة أربعة أبواب محصنة، تفضي الى أربعة طرق رئيسية. وتنفتح هذه الأبواب على الجنوب الشرقي، والجنوب الغربي، والشمال الشرقي، والشمال الغربي. وتعكس الهيئة المادية للمدينة وتوزيع مكوناتها المعمارية في فضائها كيفية اندماج الانسان في محيطه الطبيعي، وماهية العلاقات القائمة بين أفراد تلك الجماعة التي ساكن في المكان الواحد وتتشارك الثقافة الواحدة.

ويعني مبدأ الوحدة في العمارة الاسلامية اندماج عناصر العمارة والترابط العضوي بين الأهداف المتوخاة من استخدامات الفضاء، وتواجد المقدس في جميع المكونات والأشكال المعمارية بحيث يتلاشى وهم الفصل بين الديني والدنيوي. ويتجلى مبدأ الوحدة في العمارة الاسلامية في تعداد وظائف المكونات المعمارية المدنية، ففي المنزل، مثلاً، تقوم الغرفة الواحدة بعدة وظائف،

فهي في الليل غرفة للنوم، وفي النهار غرفة للجلوس واجتماع العائلة، وفي أوقات الوجبات تحول الى غرفة طعام، وفي ذلك ترشيد للنفقات واقتصاد في المكان. ونجد ذلك كله في المسجد، فليس دوره مقتصراً على توفير المكان لأداء الصلاة فقط، وانما هو أيضاً مكان للتعلم وتبادل الرأي في الأمور الدينية والدنيوية.

ويتناول الكتاب مسائل شتى في الأدب العراقي، حيث يجري المؤلف مقاربات تطال القصة في العراق، وتطال الشعر والترجمة وسيرة الأدب، فيلقي نظرات مقارنة في القصة العربية في العراق، من خلال عبد الرحمن مجيد الربيعي والقصة العراقية الحديثة، ثم يدرس بعض قصائد الشاعر أحمد الصافي النجفي،

ويقدم قراءة لكتاب «ذكرياتي» لمحمد مهدي الجواهري، ثم ينتقل الى دراسة منهجية عبد الحق فاضل في الترجمة، حيث يختار ترجمته لمسرحية يوليوس قيصر لشكسبير نموذجاً في الدراسة. ويخصص القسم الأخير من كتابه للشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي.

اذاً، يقدم المؤلف كتاباً جامعاً ومتنوعاً عن العراق، حضارته وتاريخه وأهله وتراثه، ويضاف الى سلسلة الكتب التي ناول منذ فترة العراق، أرض الشقاق، وأرض العطاء والربيع والخضرة التي تنازع حول امتلاكها واغتصابها الطامعون من الحكام والعسكر والدول القوية، وأرض المكبوت والمغلوب على أمره، والمنسي تحت ركام الحروب والأوبئة والفيضانات، تلك الأرض الملفحة بالحزن الدائم والحداد الأسود المقيم.

أمل دنقل
1940-1983
//www.jehat.com/ar/amal/photo/9.jpg” cannot be displayed, because it contains errors.
______________
 

 

 

بما أن العقل والابداع في حالة بلوك جبري، فسألجأ إلى النقل والإملاء في المواضيع الآتية حتى لا تموت المدونة، ولا يتكسر قفص التحليق..(ملاحظة-الموضوع طويل)

 

أمل دنقل

ذاك الشاعر المصري المفتون بذات العينين الخضراوين، لن أتحدث عن سيرته وحياته، وسأبتعد في عن أشعاره السياسية المليئة بالايحاءات التاريخية.

 

لنبدأ النقل:

 

 

 

 

عرفتني بهذا الشاعر أمي من فترة طويلة حين قرأت لي ديباجته التي تقول:

آه ما أقسى الجدار
عندما ينهض في وجه الشروق
ربما ننفق كل العمر .. كي نثقب ثغرة
ليمر النور للأجيال .. مرة !

ربما لو لم يكن هذا الجدار
ما عرفنا قيمة الضوء الطليق !!

 


ومن بعدها انفلت شغفي بهذا الشاعر المصري، وفتنت به وبشعره، وبرائحة نصه

 

 

يقول أمل دنقل في مطلع قصيدة براءة

 

أحس حيال عينيك
بشيء داخلي يبكي

 

فتنني دنقل بهذا المطلع، أحس حيال عينيك بشيء داخلي يبكي! رائع. لا حاجة لإكمال باقي القصيدة. تماماً كأغنية محمد عبده التي تقول “محتاج لها” العنوان أغنية بكاملها.

 

 

وأيضاً مطلع قصيدة “كريسماس” ذكي جداً

 

 

يقول دنقل:

إثنان لم يحتفلا بعيد ميلاد المسيح:
أنا .. والمسيح !

 

 


إليكم بعض القصائد التي اخترتها من ديوانه:

 

العينان الخضراوان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

العينيان الخضراوان
مروحتان
في أروقة الصيف الحران
أغنيتان مسافرتان
أبحرتا من نايات الرعيان
بعبير حنان
بعزاء من آلهة النور إلى مدن الأحزان
سنتان
وأنا أبني زورق حب
يمتد عليه من الشوق شراعان
كي أبحر في العينين الصافيتين
إلى جزر المرجان
ما أحلى أن يضطرب الموج فينسدل الجفنان
وأنا أبحث عن مجداف
عن إيمان!

***

في صمت الكاتدرائيات الوسنان
صور للعذراء المسبلة الأجفان
يا من أرضعت الحب صلاة الغفران
وتمطي في عينيك المسبلتان
شباب الحرمان
ردي جفنيك
لأبصر في عينيك الألوان
أهما خضراوان
كعيون حبيبي؟
كعيون يبحر فيها البحر بلا شطآن
يسأل عن حب
عن ذكرى
عن نسيان!
قلبي حرّان، حرّان
والعينان الخضراوان
مروحتان!


طفلتها
(طويلة، لكنها رائعة!ً) من ديوان مقتل القمر


(مرت خمس سنوات على الوداع وفجأة.. رأى طفلتها!)

لا تفّري من يدي مختبئة

.. خبت النار بجوف المدفأة
أنا..
(لو تدرين)
من كنتِ له طفله
لولا زمان فجأة
كان في كفي ما ضيعته
في وعود الكلمات المرجأة
كان في حبي لم أدر به
.. أو يدري البحر قدر اللؤلؤة؟
إنما عمرك عمر ضائع من شبابي
في الدروب المخطئة
كلما فزت بعام
خسرت مهجتي عاماً
.. وأبقت صدأه
ثم لن نحمل من الماضي
سوى ذكريات في الأسى مهترئة
نتعزى بالدجى
إن الدجى للذي ضلّ مناه..
تكئه!!

***

العيون الواسعات الهادئة
والشفاه الحلوة الممتلئة:
فتنة طفلية
أذكرها
وهي عن سبعة عشر منبئة
إنني أعرفها
فاقتربي
فكلانا في طريق أخطأه
ساقني حمقي
وفي حلقي مرارة شوق
وأمان صدئه
فابسمي يا طفلتي
(منذ مضت… وابتسامات الضحى منطفئة)
ثرثري
(صوتك موسيقى حكت صوتها ذا النبرات المدفئة)
_((احكِ لي أحجيّة))
-لم يبق في جعبتي
غير الحكايا السيئة
فاسمعيها يا ابنتي مسرعةً
عبرت فيها الليالي.. مبطئة
…………………..
((كان يا ما كان))
أنه كان فتى
لم يكن يملك إلا .. مبدأه
وفتاة ذات ثغر يشتهي قبلة الشمس
ليروي ظمأه
خفق الحب بها، فاستسلمت
وسرى الحب به، فاستمرأه
بهما قد صعدت مركبه للضحى
في قصة مبتدئة
وهو في شرفته مرتقب وهي في شباكها.. متكئة
نغمٌ منقسمٌ
لا ينتهي حلمٌ
إلا وحلم بدأه
صعدا
سلمة..ً
سلمةً..
في قصور الأمنيات المنشأة
لم تكن تملك إلا طهرها
لم يكن يملك إلا مبدأه

***

ذات يوم
كان أن شاهدها
من له أن يشتري نصف امرأة
حينما أوما لها مبتسماً
فأشاحت عنه
كالمستهزئة
اشتراها في الدجى
صاغرة
زفت السبعة عشر.. للمئة
لم يكن شاعرها فارسها
لم يكن يملك إلا ..
التهنئة
لم يكن يملك إلا مبدأه
ليس إلا..
كلمات مطفأة

***

أترى تدرين من كان الفتى؟
فهو يدري الآن يدري خطأهَ!
والتي بيعت وفي معصمها الوشم
فاعتاد الفؤاد الطأطأة؟!
ومن النخاس؟
هل تدرينه؟
وهو ملاح تناسى مرفأه
انني أكرهه
يكرهه ضوء مصباح نبيل أطفأه
غير أن الحقد..
(يا طفلتها)
كان في صوتك شيء.. رقأه
والمسيح المرتجى: قاتله
كان في عينيك عذر برّأه!
والذي ضاع من العمر سدى
جسدت فيك الليالي نبأه

***

من لتنهيد عذاب محرق
كلما داويت جرحاً، نكأه
فابسمي يا طفلتي
منذ مضت..
وابتسامات الضحى منطفئة
إنما العمر هباء
من سوى طفلة مثلك
تجلو صدأه!

@ @ @


شبيهتها

انتظري!
ما اسمك ؟
يا ذات العيون الخضر والشعر الثري
أشبهبت في تصوري
(بوجهك المدوّر)
حبيبة أذكرها .. أكثر من تذكري
يا صورة لها على المرآة، لم تنكسرِ
حبيبتي –مثلك-
لم تشبه جميع البشر
عيونها حدائق حافلة بالصورِ
أبصرتها اليوم بعينيك
اللتين صُبّتا في عمري ..
طفولة .. منذ اتزان الخطو لم تنحسر
يا ظل صيف أخضر
تصوري
كم أشهر وأشهر
مرت ولسنا نلتقي
مرت .. ولم نخضوضر
الماس في مناجمي
مشوه التبلورِ
والذكريات في دمي
عاصفة التحرر
كرقصة نارية من فتيات الغجر
……………………….
لكنني حين رأيت الآن صورة لها
في مهجري
أيقنت أن ماسنا ما زال
حيّ الجوهر
وأننا سنلتقي ..
رغم رياح القدر
وأنني في فمك المستضحك المستبشر
أغنية للقمر
أغنية ترقص فيها القرويات
في ليالي السمر
يا ظل صيف أخضر
تصوّري
شكم أشهر وأشهر
مغترباً عن العيون الخضر والشعر الثري


صفحات من كتاب الصيف والشتاء

 

 

حمامة

حين سَرَت في الشارع الضوضاء
واندفعت سيارة مجنونة السائق
تطلق صوت بوقها الزاعق
في كبد الأشياء:
تفزَّعَت حمامة بيضاء
(كانت على تمثال نهضة مصر..
تحلمُ في استرخاء)
……………….
طارت، وحطّت فوق قبّة الجامعة النحاس
لاهثة، تلتقط الأنفاس
وفجأة: دندنت الساعة
ودقت الأجراس
فحلقّت في الأفقِ .. مرتاعة!
……………….
أيتها الحمامة التي استقرّت
فوق رأس الجسر
(وعندما أدار شرطي المرور يده..
ظنته ناطوراً .. يصدُّ الطير
فامتلأت رعباً)

أيتها الحمامة التعبى:
دوري على قباب هذه المدينة الحزينة
وأنشدي للموت فيها.. والأسى .. والذعر
حتى نرى عند قدوم الفجر
جناحك الملقى..
على قاعدة التمثال في المدينة
..وترفعين راحة السكينة!

 

 

 

@ @ @
 
 

 

في أيامه الأخيرة عانى دنقل من مرض السرطان الذي أودى بحياته، وفي تلك الفترة كتب الكثير من الشعر في الموت والمرض في ديوان غرفة رقم 8، في 1983 وهي سنة وفاته.

 

ومن أجمل القصائد قصيدة “زهور” حيث تتحدث له الزهرات الجميلة عن ساعة اعدامها لحظة القصف\القطف.

 

 

زهور
و سلال من الورد
ألمحها بين إغفاءة و إفاقه
و على كل باقة
اسم حاملها في بطاقة

***
تتحدث لي الزهرات
الجميلة
أن أعينها اتسعت –دهشة-
لحظة القطف
لحظة القصف
لحظة اعدامها في الخميلة

***
تتحدث لي
أنها سقطت من على عرشها في البساتين
ثم أفاقت على عرضها في زجاج الدكاكين
أو بين أيدي المنادين
حتى اشترتها اليد المتفضلة العابرة

***
تتحدث لي
كيف جاءت إلي ( و أحزانها الملكية ترفع أعناقها الخضر)
كي تتمنى لي العمر
و هي تجود بأنفاسها الآخرة !!

***
كل باقة
بين إغفاءة و افاقة
تتنفس مثلي -بالكاد- ثانية .. ثانية
و على صدرها حملت راضية
اسم قاتلها في بطاقة !!

 

 

 

 

 


أيضاً قصيدة “ضدّ من” التي يلخص دنقل فيها معاناة البشر بقوله “ومتى القلب في الخفقان اطمأن؟”، في القصيدة يحتار دنقل بين السواد والبياض ومدلولاتهما وهو على سرير الموت والمرض، ولكنه يستقر مؤخراً على لون الحقيقة.. لون تراب الوطن.

 

ضدّ من

 

في غرف العمليات
كان نقاب الأطباء أبيض
لون المعاطف أبيض
تاج الحكيمات أبيض
الملاءات
لون الأسرة , أربطة الشاش والقطن
قرص المنوم , أنبوبة المصل
كوب اللبن .
كل هذا يشيع بقلبي الوهن
كل هذا البياض يذكرني بالكفن

فلماذا إذا مت
ياتي المعزون متشحين بشارات لون الحداد
هل لأن السواد
هو لون النجاة من الموت
لون التميمة ضد الزمن

ضـــدّ من ؟
ومتى القلب في الخفقان اطمأن

بين لونين استقبل الأصدقاء
الذين يرون سريري قبرا
يرون حياتي دهرا
وأرى في العيون العميقة لون الحقيقة
لون تراب الوطن.
 

Prof. Bassam Uthman , Hamburg, ubassam@freenet.de


انتقد المترجم الابرز للادب العربي الدكتور روجر ميشيل آلن، عدم اهتمام الغرب بالثقافة العربية، موضحا ان «الغرب يركز اهتمامه وتعامله مع ما ينتج من ادب إثارة لا يتمتع بالاسلوب الفني والابداعي»، واصفا في الوقت ذاته هوليوود بأنها «رمز للثقافة السخيفة على مستوى العالم».

 المترجم والناقد روجر آلن العارف بالادب العربي القديم والحديث، والذي مضى على تعامله وتبنيه لهذا الادب اكثر من 47 عاما، وصف بعض الكتاب والكاتبات العرب بأنهم «يكتبون ادبا هابطا هو ادنى نوع من الادب».
 
وقال آلن لـ«الإمارات اليوم» خلال مشاركته في ملتقى الشارقة للرواية،«هناك اختلاف بين انجلترا وأميركا بالنسبة للاهتمام بالادب العربي، فالاهتمام في بريطانيا جاء نتيجة الاستعمار لبعض المناطق العربية، حيث بدأ الاهتمام من خلال المستعمرين والمبشرين».
 
 في حين عزا اسباب عدم الاهتمام الاميركي بالادب العربي الى «البعد الجغرافي من الشرق الاوسط والشرق الاقصى، إذ إن المناطق الاكثر بعدا عن العرب جغرافيا تتمثل في كندا وأميركا، وتضمّان اكثر نسبة في العالم من الناطقين باللغة الانجليزية»، موضحا ان الادب العربي في كلا البلدين يعتمد على مشاريع الترجمة، إذ إنه تعاون مع مترجمين أوروبيين واشترك في مشاريع عدة لترجمة جوانب في الادب العربي.
 
 الدكتور آلن وهو واحد من بين خمسة مختصين في الادب العربي على مستوى الولايات المتحدة الاميركية، صنف الدول الاوروربية التي تهتم بالادب العربي، مؤكدا ان فرنسا تأتي في المرتبة الاولى، تليها المانيا، ثم ايطاليا، فإسبانيا، بينما تأتي انجلترا بعد كل هذه الدول. مشيرا الى ان «تلقي الادب العربي في الغرب ضعيف جدا، والسبب يعود إلى عدم معرفة الجمهور في الغرب بالعالم العربي، وعدم وجود فرص نشر الكتب المترجمة.
 
كما ان سيطرة الاوساط الاعلامية وغيرها المعادية للعرب يمنع انتشار الادب العربي في اميركا». موضحا ان «العلاقة بين السياسة والثقافة ضعيفة جدا، خاصة في اميركا، فالادب في الولايات المتحدة ظاهرة جانبية جدا، ليس لها أي اهمية سياسية».
 
وعن وضع الرواية الاميركية، قال «انها تواجه ازمة»، منتقدا بشدة نوعية الافلام التي تنتجها هوليوود، «الولايات المتحدة مركز انتاج الافلام السخيفة جدا بالنسبة إلى القيم، واسم هوليوود رمز للثقافة السخيفة على مستوى العالم، لا يمكن ان نقول ان هوليوود مسؤولة عن انتاج الافلام الجيدة في العالم».
 
 نقد الكتاب والقراء
 وحول المستوى الفني للرواية العربية، انتقد المترجم العالمي آلن عددا من الروائيين العرب، وبينهم من حقق شهرة واسعة عربيا، مثل المصري علاء الأسواني والجزائرية احلام مستغانمي والسعودية رجاء الصانع، «في ما يتعلق بالرواية العربية، احب ان استعرض نماذج من كتابها، مثل علاء الاسواني، فمن زاوية فنية يعدّ انتاج هذا الكاتب من ادنى المستويات، ورغم ذلك يبيع آلاف النسخ من رواياته مثل «عمارة يعقوبيان» التي تحولت الى فيلم سينمائي يحمل الاسم نفسه، وتشترك معه ايضا رجاء الصانع صاحبة رواية «بنات الرياض»، وأحلام مستغانمي، من ناحية تدني المستوى الفني لأعمالهما».
 
ولم يكتف الناقد والمترجم الاميركي بنقده للكتاب «ذوي المستوى الهابط» بحسب قوله، بل انتقد القراء العرب ايضا بقوله «قرّاء الرواية العربية يقرأون الرواية الهابطة، ولا يقرأون الروايات المتميّزة فنيا، فالروايات الممتازة تتمتع بعناصر وجماليات، لا تتوافق مع القراءة الشعبية»، متسائلا «بعد نجيب محفوظ من يقرأ الروايات في كل الاقطار العربية؟». ومن جانب آخر اكد د. آلن مكانة كثير من الكتاب العرب، لافتا  الى ان «كثيرا من الكتاب العرب ممتازون وفي كل البلدان العربية، لكن الأمر يتعلق بأزمة قراءة عالمية».
 
مبينا توافق رأيه بهذا الخصوص «في اميركا يوجد روائيون ممتازون، لكن الناس يقرأون الروايات البوليسية والجنسية. وعلى مستوى النقد يمكن  التساؤل اذا تجاوزنا مرحلة البعد الحداثي الى اين وصلنا؟ والى اين نذهب الآن؟ الآن العودة الى الماضي، فرواية «عمارة يعقوبيان» تعود الى ثلاثينات نجيب محفوظ».
 
 هبوط أدبي
 وعن انتشار الادب الرديء لدى العرب والغرب، اشار د. آلن الى الصورة النمطية للشرق التي رسمها مستشرقون عبر كتاباتهم ورحلاتهم ورسومهم ايضا، مبينا استناد تلك الصورة إلى اجواء «الف ليلة وليلة»، ما ادى الى اختزال وتشويه للصورة الحقيقية،  «من هنا فإن الاثارة في الجنس، والاختلاف الثقافي لعبا دورا في تحديد طبيعة قراءة الادب العربي والشرقي».
 

وتابع «كانت هذه البداية. هناك كتاب في الشرق الاوسط، ومن بينهم كاتبات ايرانيات، يكتبون فقط من اجل الغرب، مستخدمين اسلوب الاثارة الجنسية في كتاباتهم،  وأصبحوا في الغرب مشهورين، ولكن هذه صورة غير منصفة عبر ما يقدم عن العرب والشرق بأقلام أولئك الكاتبات او بعض الكتاب».
 
وأشار الى اتجاه بعض الكتاب العرب الى الاثارة حتى في عناوين كتبهم «فمثلا عناوين روايات الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي مثيرة مثل (ذاكرة الجسد، وفوضى الحواس، وعابر سرير)» متسائلا «ما معنى هذه العناوين؟».
 
كما عزا انتشار الاعمال الروائية الهابطة الى طلب السوق عليها، «في الغرب المشكلة عند القارئ الغربي حول الابداع والتلقي، والجواب النهائي هو السوق، فالآن السوق يتطلب انتاج كثير من هذا النوع من الادب الهابط».
 
وتساءل المترجم والناقد الادبي آلن «في اميركا وانجلترا هناك اسئلة مفتوحة ومشرعة: من يقرأ؟ ما مستقبل الكتاب؟ هل للكتاب مستقبل؟ واغلب الظن لا، لكن هناك بعض النواحي الايجابية في توافر بعض الاوساط الجديدة لنشر النصوص عبر الانترنت. طلابي مثلا حين اطلب إليهم قراءة نص معين، او شراء كتاب (رواية او قصة) لا يريدون ان يقرأوا، لكن اذا نشرت النص على الإنترنت، فإنهم يقرأونها فورا». وتساءل «ماذا نعمل مع جيل جديد لا يقرأ، واذا قرأ يقرأ بدون الرجوع الى النصوص المطبوعة؟ولكن بشكل عام استقبال الادب العربي ضعيف جدا».

إفرازات الاستعمار
قال آلن إن «الادب العربي قبل الاستعمار كان مقسما حسب الاقاليم (مغربي، مصري، شامي، خليجي)، اما بعد الاستعمار فأصبح مجزءا اكثر حسب الدول ذاتها، وما افرزه الاستعمار من تصنيف سياسي بهذا الخصوص، حيث اصبح هناك ادب سوداني وتونسي وليبي ويمني وغيرها من التصنيفات.
 
هذه الثقافات افرزها الوضع السياسي والاجتماعي في كل منطقة، الوضع الثقافي مثلا مختلف في تونس عن المغرب ومصر، امكانات الابداع والنشر مختلفة تماما، وحسب النشاط المؤسسي الثقافي، في الاقطار العربية هناك تنوع مرغوب فيه».
 
 سبتمبر
 وعن وضع اللغة العربية في اميركا قال «اميركا بلاد واسعة وكبيرة وفيها الكثير من الجامعات، حيث يصل عددها الى 1000 جامعة، لكن هناك خمسة مختصين في الادب العربي، انا واحد منهم، على مستوى اميركا. لكن لا يوجد اهتمام رسمي للدور الذي اقوم به (ترجمة الادب العربي) فأنا اعمل على اقناع الجمهور الغربي بالادب العربي وتراثه، وأن هذا الادب جدير بالقراءة والبحث والدراسة والتدريس، وهذا دوري الرئيس».
 
وقد شهدت الجامعات والمعاهد الاميركية عقب احداث 11 سبتمبر 2001، اقبالا لافتا على تعلم اللغة العربية.
وأوضح آلن اسباب هذا الاقبال بقوله «أسهمت هذه الاحداث في ازدياد الاقبال على تعلم اللغة العربية، حيث صارت تُدرس من خلالها العلاقات الدولية والسياسة، والدين الاسلامي، وزاد عدد المقبلين على دراسة اللغة العربية بعد سنة من الاحداث إلى الضعف.
 
وبعد ثلاث سنوات وصل عدد الطلاب على مستوى اميركا الى 5000 طالب وطالبة، منهم 100 في جامعة بنسلفانيا التي أدرّس فيها، ويهتم هؤلاء الطلاب ايضا بتعلم اللغة من اجل العمل في الشركات والحكومة والقوات المسلحة، وهي دراسة لأسباب تطبيقية وعملية. وهناك عدد قليل من الطلاب الذين يهتمون بالبحوث والتاريخ والادب».
 
وخلص د. آلن الى القول «انا سعيد لأنني تعرفت إلى اللغة العربية، حيث بدأت العمل فيها منذ 47 عاما، قبل ان اذهب من انجلترا للاقامة في اميركا».
 
وعن ابرز الترجـمات التي قدمها الى قارئ اللغة الانجـليزية قال «ترجـمت خـمس روايات للروائي المصري نجيب محفوظ، وروايتين للفلسـطيني جبرا ابراهيم جبرا، وروايتين للتونسي بن سالم حميش، ورواية واحدة للسعودي عبدالرحمن منيف، ورواية للمغربي احمد توفيق، ورواية لكل من المصرية مي تلمساني، واللبنانية حنان الشيخ، واللبناني أيضاً حليم بركات».

سيرة مع العربية
 روجر ميشيل آلن أستاذ في قسم اللغة العربية في جامعة بنسلفانيا، مدير برنامج هنتسمان للدراسات الدولية. حاصل على  الدكتوراه في الآداب. وتولى مناصب عديدة، وألّف العديد من الكتب في الشعر والنقد العربي.  ترجم العديد من الروايات لكتاب عرب الى اللغة الانجليزية، ولدية مؤلفات عدة، منها «الشعر والنقد الشعري في نهاية القرن.. دراسة في الادب العربي الحديث»، و«الأدب العربي والرواية العربية»، و«القومية والأدب العربي».

Prof. Bassam Uthman, Hamburg Uni, ubassam@freenet.de

 

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.